عن المـؤسـس
الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني (رحمه الله)
1826 – 1913 م
اسمه ونسبه :
هو جاسم بن محمد بن ثاني من ذرية معضاد بن ريّس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب من الوهبة من بني حنظلة من قبيلة بني تميم المضرية العدنانية. وقد أنجبت قبيلة الوهبة عدداً كبيرا من المشاهير في العلم والشجاعة .
ولد المؤسس رحمه الله عام 1242هـ الموافق 1826م، ونشأ في فويرط بشمال شرق قطر في كنف والده الشيخ محمد بن ثاني الزعيم الأشهر حين ذاك حيث تلقى تعليمه على أيدي رجال الدين فتعلم القرآن وعلومه والفقه والشريعة إلى جانب تعلم الفروسية والقنص والأدب كم شارك والده في إدارة شؤون البلاد كافة. وفي عام 1264هـ 1847م انتقل مع والده ليقيم في البدع وكان عمره حوالي واحد وعشرين عاماً ، فبرز بين أقرانه زعيماً شاباً متطلعاً للقيادة ، وهو ما ظهر فيما بعد عندما تعرضت قطر للغزو ، فبرز جاسم على رأس القوات القطرية المدافعة عن قطر ليبارز أحد أشجع فرسان الجزيرة حينها ، وتمكن جاسم من أن يصرعه بعد معركة حبست فيها الأنفاس. فبرز جاسم بعد هذه الواقعة كفارس قطر الأول الذي التفت حوله الفرسان ونال الإعجاب والحب من كافة أبناء قطر .
وهو ما لاحظه فيما بعد شاهد عيان التقى به في عام 1279هـ 1862م وهو الرحالة البريطاني وليم بلجريف عام 1862،عندما جاء قطر، فقد لاحظ بلجريف ظاهرة واضحة في الرجال الذين يحيطون بجاسم بن محمد ، وكان عمره في حدود الخامسة والثلاثين ألا وهي الروابط المتينة التي تجمع حوله قلوب مرافقيه وهم ينتمون إلى قبائل عريقة مختلفة من قطر، وهي ظاهرة لا تشير فقط إلى قوة شخصية جاسم ، ولكن أيضاً إلى بلورة فكرة الوحدة في ذهنه وسلوكه .
يعد الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني المؤسس الحقيقي لدولة قطر، فقد كان من كبار الساسة عمل نائباً لوالده الشيخ محمد مما أكسبه خبرة ودراية سياسية كبيرة. تولى المؤسس المسؤولية في حياة الأب الشيخ محمد بن ثاني رحمه الله نظرا لمرضه عام 1876 وكان عمر المؤسس حينها 51 عاما .
توفي الشيخ محمد بن ثاني عام 1878 و تولى المؤسس مباشرة وكان عمره حينها 53 عاماً.
في مارس 1893 خاض الشيخ الجليل وهو على أعتاب السبعين من عمره معركة فاصلة في تاريخ قطر الحديث مع شعبه ضد العثمانيين وهزمهم فيها مؤكداً و مثبتاً استقلالية القرار القطري . لم تظهر حتى الآن صورة للشيخ جاسم - رحمه الله - .
شارك عبر جوجل بلس ;)
ليست هناك تعليقات :